أخبار 

أمهات دانات سيهات: في اللحظة التي ينتقل الشخص فيها من المهد إلى قمة العلم حق للمشاعر أن تختلط وتختلف

images

زهراء الدخيل – جمعية سيهات

 

الأمهات هن الأمهات سيدات البطولة، وصانعات الحياة، تتراقص الكلمات في حضرتهن فرحا، أما دموعهن هي رحمة الله التي سكنت قلوبهن فأشرقت الحياة وأخضرت الأرض، فكانت الأم مهوى الفؤاد وكعبة العشاق، هكذا تسكنك الكلمات وأنت تنظر إليهن وتستمع في حفل الدانات.

مشاعرهن الهادئة إلا من قلوب اخترقت بقوة نبضها الحُجب، ولمعة العين هي من تتحدث فلا يمكنك إلا أن تصغي لهذه الكلمات: "حين ينتقل الشخص من المهد إلى قمة العلم، هنا تختلف وتختلط المشاعر"، هكذا تتحدث والدة الدانة المتفوقة في المرحلة الثانوية "زهراء عبد الله آل خواهر".

تُضيف والدة زهراء: أتذكر طفولتها في هذه اللحظة بلا شك، تمر في مُخيلتي كيف أصبحت الآن، كنتُ كثيرة الوصايا لها بأن تسعى لتكسب كل من حولها، حتى في المدرسة، مع الحفاظ على شخصيتها وكيانها، و ثقتها بنفسها، اليوم زهراء لست وحدي الراضية عنها فالجميع راضِ عنها، بما تحمله أيضا من صفتي الخدمة و "الشيمة".

كنتُ على يقين بأني سأراها هنا على هذه المنصة، لأنها كانت متفوقة ومتميزة، وبرز هذا أكثر في المرحلة المتوسطة.

تُتابع بقولها: الإنسان له طاقات عقلية وغيرها، وهناك أمور في الحياة تُساعد على التفوق سواء بمُساعدة الأهل أو دون مُساعدة، لهذا على الفتيات اغتنام الفرص من حولهم والاعتماد على النفس أولا وأخيرا.

وإلى الأهل تقول أم زهراء: لابد من إعطاء مساحة من حرية القرار والاختيار، ويجب علينا أن لا نكون عائق أمام تقدمهم، مع الحفاظ على علاقة القرب والاحتواء.

بدورها والدة المتفوقة في المرحلة الجامعية "آمنة أحمد المطوع" تقول: كنتُ سأرقص فرحا، أردت أن أذهب إلى المنصة حين سمعتُ اسمها خفق قلبي وأخذ يتراقص طربا، لولا الحياء لقمتُ بالرقص حقا.

تُتابع حديثها: كنتُ متوقعة أن أراها ضمن المُحتفى بهن في حفل الدانة، لهذا أقول لها: المهم هو المُحافظة على هذا النجاح والتفوق، و مواصلته بمختلف الطرق، هي رسالة لكل الفتيات وهي عدم الإصغاء إلى المحبطات مهما كان العمر.

والدة "بتول أبو عامر" في المرحلة المتوسطة تقول: هذا مكان يتجسد فيه معنى الفرح، في هذه الليلة أدخل الحفل على قلوبنا الفرح، وسط تساقط الدموع دون إرادة منا، بتول هي وحيدتي، هل تشعرون بكمية الفرح بداخلي؟!

تُتابع حديثها بدموع محتبسة: في الحقيقة لم أكن أتوقع، ولم أكن أعرف أصلا طبيعة هذا الحفل، لهذا شكل مفاجأة كبيرة جدا بداخلي، صرتُ أشكر ربي وأحمده طوال الوقت.

وبحجم وعمق دهشتي وفرحي، صرتُ أتمنى أن أرى جميع الفتيات على هذه المنصة، وتشعر جميع الأمهات بهذا الشعور والحماس المختلف والمُميز.

وأشادت والدة بتول بفكرة الحفل، وبينت بأنه يحفز الفتيات للحصول على التميز والتفوق، وقالت هذا ما نحتاجه هو أن تلتفت فتياتنا إلى المستقبل، وتمنت أن يكون في الأعوام السابقة العدد مُضاعف.

وعلقت والدة المتفوقة "سارة ناصر آل سليس" في المرحلة الثانوية، قائلة: شعورنا اليوم كأمهات لا يوصف، والحمد لله نتيجة التفوق كانت متوقعة.

وعن أسلوبها مع ابنتها في التربية تقول: لا أعتمد أسلوب الجبر مع أبنتي، أدعمها في كل شيء و أبين لها الأمور.

وخاطبت الأمهات بقول: "ديروا بالكم على بناتكم، التفوق ليس كل شيء، هناك الجانب الديني والتربية أهم من التعليم".

بدورها تقول والدة "ماريا محمد الجعص" في المرحلة الثانوية: نحنُ أمهات المتفوقات لأكثر من مرة، وأبنتي ماريا كانت منذ طفولتها مُميزة و متفوقة.

و خاطبت الفتيات بقولها: لجميع الخريجات، هنا سلم مختلف عن السابق، والاقدم أيضا سلم مختلف، واستدركت قائلة: لكن كل صغير يكبر، وكل جهد لا بد وأن يصل بعده الإنسان.

من جانبها قالت والدة المتفوقة  "ماريا جعفر المسكين" في المرحلة الثانوية: شعوري اليوم لا يوصف أشعر بالفخر، من بذل مجهود وتعب وسعى يستحق هذا الاحتفاء. المهم بأني شعرتُ أن قلبي هو من يقف على المنصة هنا.

 

و تابعت: "كنتُ أشعر و متوقعة أن أراها في هذا الحفل على منصة الاحتفاء، وهي كانت تعلم أن لا شيء يأتي بسهولة".

وخاطبت الفتيات بقولها: لا تصلن إلى مرحلة اليأس مهما حصل، وطالما أن طريق الإبداع موجود خصوصا في هذا العصر يمكنكن ان تحققن المزيد من التميز والتفوق والإنجازات.

ونختم بوالدة المتفوقة "رغد إبراهيم المرهون"، وهي تتحدث قائلة: نعم هناك دمعة، لحظة المسيرة شعور لا يوصف، من الصعب جدا أن تصف هذه اللحظات، هكذا كنتُ أراها صغيرة واليوم شعرتُ بأنها كبُرت فجأة.

وفي رسالة وجهتها إلى الأمهات: على الأم أن توضح دائما الطريق وتترك حرية الاختيار مع شرح كل طريق وما فيه من إيجابيات وسلبيات، وحين نصطدم مثلا بعائق ليس هناك ما يجعلنا نقف، بل الدرب مفتوح ولا بد من المواصلة.

وختمت حديثها بتوجيه شكر إلى جمعية سيهات التي دعتها لحضور هذا الاحتفاء الذي يُحفز الفتيات الأخريات للوصول إلى التميز والتفوق، وأضافت: هذا العام لاحظنا زيادة عدد المتفوقات والسبب يعود حتما إلى هذا الحفل.

Donate Now Form